الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
99
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
وقوله : تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ مع هذه الآية : يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَراحاً جَمِيلًا وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِناتِ مِنْكُنَّ أَجْراً عَظِيماً وقد أخرت عنها في التأليف . ثم خاطب اللّه عزّ وجلّ نساء نبيه ، فقال : يا نِساءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ إلى قوله تعالى : نُؤْتِها أَجْرَها مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنا لَها رِزْقاً كَرِيماً « 1 » . ثم قال علي بن إبراهيم : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « أجرها مرتين ، وعذابها ضعفين ، كل هذا في الآخرة ، حيث يكون الأجر ، يكون العذاب » « 2 » . وقال حريز : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ : يا نِساءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ ، قال : « الفاحشة : الخروج بالسيف » « 3 » . وقال محمد بن مسلم : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام لي : « أتدري ما الفاحشة المبينة ؟ » قلت : لا . قال : « قتال أمير المؤمنين عليه السّلام يعني أهل الجمل « 4 » . * س 12 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الأحزاب ( 33 ) : آية 32 ] يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفاً ( 32 ) [ سورة الأحزاب : 32 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسي : المعنى : ثم أظهر سبحانه فضيلتهن على سائر النسوان بقوله : يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ قال الزجاج : لم
--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 192 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 193 . ( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 193 . ( 4 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 453 ، ح 13 .